المرزباني الخراساني

173

الموشح

العماني الراجز ، قال : حدثني نوح بن جرير ، قال : قلت لأبى : يا أبت من أشعر الناس ؟ قال : قاتل اللّه قرد بنى مجاشع - يعنى الفرزدق - فعلمت أن قد فضّله . قلت : ثم من ؟ قال : قاتل اللّه نصرانىّ « 96 » بنى تغلب ، فما أنقى شعره ، وأبين فضله ! قال : قلت : فما لك لا تذكر نفسك ؟ قال : أنا مدينة الشعر . حدثني أحمد بن محمد الجوهري وعبد اللّه بن يحيى العسكري ، قال : حدثنا العنزي ، قال : حدثنا الرياشي ، قال : أخبرنا أبو الخطاب البهدلى عن نوح بن جرير ، قال : قلت لأبى : أيما أشعر أنت أم الأخطل ؟ قال : فقال : إني أعنت عليه بتولية من سنّه وكفر من دينه ، وما رأيته في موضع قطّ إلّا خشيت أن يبتلعنى . أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة [ 61 ] ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال : أخبرني سعدان بن المبارك ، عن أبي عبيدة ، قال : حدثني أدهم العنبري - وهو ختن لابن الكلبي - وكان عالما بأيام الناس ذا سنّ وتجرية - عن رجل أراه من بنى سعد . وكتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أحمد بن معاوية ، قال : حدثني بعض أصحابنا عن رجل من بنى سعد ، وحدثني علي بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، أن أبيه ، قال : حدثني إسحاق الموصلي ، عن رجل من بنى سعد « 97 » : كنت مع نوح بن جرير في أصل شجرة - أو قال سدرة - فقلت له : قبّحك اللّه وقبّح أباك ، أما أبوك أفنى عمره في مدح عبد ثقيف - يعنى الحجاج - وأما أنت فإنك مدحت قثم بن العباس ، فلم تهتد لمناقبه ومناقب آبائه حتى مدحته بقصر بناه . فقال : أما واللّه لئن كنت سؤتنى في هذا الموضع لقد سؤت فيه أبى : بينا أنا آكل معه يوما - وفي يده لقمة وفي فيه أخرى - فقلت : يا أبت ؛ أأنت أشعر أم الأخطل ؟ فجرض بالتي في فيه - أي غصّ بها - وهو يجرض بريقه - أي يغصّ به - ورمى بالتي في

--> ( 96 ) يعنى الأخطل . ( 97 ) الأغانى 8 - 285 .